محل الموبايلات أو الأجهزة الكهربائية الذي يبيع بالتقسيط يعيش وضعًا معاكسًا لمعرض السيارات: عقود كثيرة جدًا، مبالغ صغيرة، ومدد قصيرة. المشكلة هنا ليست قيمة العقد الواحد، بل العدد. خمسمئة عقد مفتوح تعني آلاف الأقساط التي يجب ألا يضيع منها قسط.
يوم واحد في المحل
تخيّل يومًا عاديًا: ثمانية عقود جديدة، وخمسة وأربعون قسطًا محصَّلًا بين المحل والمحصّلين، وفاتورة شراء من مورد، وثلاثة مصروفات، وعميل يرجّع جهازًا. هذه قرابة ستين حركة، وكل واحدة منها تمس حسابين على الأقل. لو كُتبت قيودها يدويًا لاحتاجت إلى موظف متفرغ، ولتأخرت الدفاتر عن الواقع من الأسبوع الأول.
التحدي الأول: حجم الحركة اليومية
المطلوب أن يسجّل الموظف العقد أو التحصيل فقط، وأن تُنشأ القيود وحدها. بهذا تبقى مديونية كل عميل ورصيد الخزينة والأرباح محدَّثة في اللحظة نفسها، ولا ينتظر أحد "ترحيل آخر الشهر".
التحدي الثاني: المخزون
المحل يبيع عشرات الأصناف، وكل صنف له سعر شراء مختلف. عند إنشاء العقد يجب أن يُخصم الجهاز من المخزن، وأن تُعرف تكلفته حتى يُحسب ربح البيع الحقيقي لا ربح التقسيط فقط. ويحتاج المحل إلى:
- فواتير مشتريات مرتبطة بالموردين وحساباتهم.
- جرد دوري يطابق الرصيد الفعلي بالرصيد الدفتري.
- تحويلات بين المخازن إذا كان للمحل أكثر من فرع.
- مرتجعات مبيعات، لأن العميل قد يرجّع الجهاز بعد أن دفع بعض الأقساط.
التحدي الثالث: التحصيل والمحصّلون
كثير من هذه المحلات يعتمد على محصّلين يمرّون على العملاء. لذلك يحتاج البرنامج إلى:
- قائمة يومية بالأقساط المستحقة والمتأخرة.
- حساب مستخدم لكل محصّل بصلاحيات محدودة، يسجّل التحصيل من الموبايل.
- سند قبض لكل تحصيل، حتى تطابق ما سلّمه المحصّل بما سجّله.
- رسائل تذكير جاهزة تُرسَل للعملاء عبر واتساب.
التحدي الرابع: الخزينة آخر اليوم
مع عشرات التحصيلات والمصروفات اليومية، الفرق بين رصيد الخزينة في البرنامج والنقدية الفعلية يظهر سريعًا. وجود سند قبض وسند صرف لكل حركة يجعل المطابقة مسألة دقائق: تعدّ النقدية، وتقارنها برصيد الخزينة، وإذا وُجد فرق تراجع سندات اليوم فقط.
التحدي الخامس: الضامنون والعملاء المتكررون
العميل في هذه المحلات يعود ليشتري مرة أخرى. ملف العميل يجب أن يعرض كل عقوده السابقة والتزامه في السداد، حتى تقرر هل تبيع له مرة أخرى وبأي مقدم. وكذلك الضامن: يجب أن تعرف كم عقدًا يضمنه.
التحدي السادس: التحصيل الجزئي
عميل الأقساط الصغيرة يدفع أحيانًا جزءًا من القسط ويؤجل الباقي. البرنامج يجب أن يقبل ذلك دون حيل: يسجّل ما دُفع، ويُبقي الباقي مستحقًا على القسط نفسه، ويعترف بالجزء المقابل من ربح التقسيط فقط.
ربحان في كل عقد: ربح المنتج وربح التقسيط
خذ موبايلًا اشتراه المحل بـ8,000 جنيه، وسعره النقدي 10,000 جنيه، وبِيع بالتقسيط بربح 1,600 جنيه على عشرة أشهر.
- ربح المنتج 2,000 جنيه (10,000 ناقص 8,000)، ويتحقق يوم البيع.
- ربح التقسيط 1,600 جنيه، ويتحقق 160 جنيهًا مع كل قسط يُحصَّل.
المحل الذي لا يسجّل تكلفة الصنف يرى رقمًا واحدًا مبهمًا. والمحل الذي يسجّل ربح التقسيط كله يوم البيع يظن أنه ربح 3,600 جنيه من عقد لم يحصّل منه إلا المقدم. فصل الربحين هو ما يخبرك هل مشكلتك في التسعير أم في التحصيل.
ما الأرقام التي تتابعها كل أسبوع؟
- إجمالي التحصيل مقارنًا بالمستحق.
- قيمة الأقساط المتأخرة وعدد العملاء المتأخرين.
- رصيد الخزينة ورصيد المخزون.
- ربح المنتجات وربح التقسيط المحصَّل.
إذا ارتفع الرقم الثاني أسبوعين متتاليين، فالمشكلة في التحصيل لا في المبيعات، وزيادة البيع وقتها تزيد المشكلة.
أسئلة شائعة
هل أحتاج الوضع المحاسبي أم يكفيني الوضع المبسط؟
إذا كنت تريد متابعة العملاء والعقود والأقساط والتحصيل فقط، يكفيك المبسط. وإذا كنت تحتاج المخزون والموردين والخزينة والقوائم المالية، فتحتاج المحاسبي.
أتابع أقساطي حاليًا في ملف Excel، هل أنتقل؟
يعتمد على عدد العقود وعدد من يسجّلون. وضعنا خمس علامات للانتقال في مقال حسابات الأقساط على Excel أم على برنامج.
كيف أختار بين أكثر من برنامج؟
استخدم قائمة المعايير الثمانية في مقال أفضل برنامج حسابات تقسيط في مصر، وجرّب كل برنامج بعقود حقيقية من محلك.
من أين تبدأ؟
إذا كان محلك صغيرًا وتريد متابعة العملاء والأقساط فقط، يكفيك الوضع المبسط في قسطلي. وإذا كنت تحتاج المخزون والموردين والخزينة والقوائم المالية، فالوضع المحاسبي هو برنامج حسابات التقسيط الكامل. ويمكنك الانتقال من الأول إلى الثاني لاحقًا دون أن تفقد بياناتك.